بانكوك-
وافقت محكمة في بانكوك على الإفراج المؤقت بكفالة عن سائق قطار الشحن ومشغل معبر السكة الحديد المتورطين في حادث التصادم المأساوي الذي وقع في 16 مايو/أيار عند معبر ماكاسان على طريق أسوك-دين داينغ، والذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين. كما وُجهت تهمة لسائق الحافلة الذي نجا بأعجوبة، ولكنه لا يزال يتلقى العلاج في المستشفى.
يأتي هذا في الوقت الذي تظهر فيه العديد من الأسئلة ويتوسع نطاق التحقيق، حيث يواجه المزيد من الأشخاص الاستجواب والتهم المحتملة.
حددت المحكمة الجنائية كفالة قدرها 100,000 ألف باهت لكل من المشتبه بهما، اللذين ورد ذكرهما في تقارير إعلامية تايلاندية على أنهما سائق القطار سايومبورن (46 عامًا) ومسؤول معبر السكة الحديد أوتين. وكانت شرطة ماكاسان قد طلبت احتجازهما مبدئيًا بعد توجيه تهمة الإهمال المؤدي إلى الوفاة والإصابة الخطيرة إليهما. وقد نفى الرجلان هذه التهم خلال المحاكمة.
وقع الحادث بعد الظهر عندما اصطدم قطار شحن (رقمه 2126) بحافلة نقل عام (الخط 206) كانت متوقفة أو عالقة على السكة الحديدية وسط ازدحام مروري كثيف بالقرب من محطة ماكاسان لخط سكة حديد المطار. تسبب الاصطدام في اندلاع حريق التهم الحافلة وسحب معه عدة مركبات أخرى على طول السكة.

تشير تحقيقات الشرطة إلى عدة عوامل ساهمت في الحادث: يُزعم أن مسؤول معبر السكة الحديد لم يُخفض الحواجز بشكل صحيح أو يُصدر تحذيرات كافية للقطار القادم. كما دققت السلطات في أمر سائق القطار، الذي أظهرت الفحوصات الأولية تعاطيه مادة الميثامفيتامين والقنب، واعترف بتعاطيه المخدرات سابقاً، ويُقال إنه كان متورطاً في قضية مخدرات تعود لعام ٢٠١٩.
علاوة على ذلك، تشير بعض التقارير إلى أنه كان يفتقر إلى رخصة نقل بالسكك الحديدية سارية المفعول. وقد أثارت لقطات كاميرات المراقبة قيد المراجعة تساؤلات حول ما إذا كان مرئيًا عند أجهزة التحكم في اللحظات التي سبقت الاصطدام، الأمر الذي أدخل الميكانيكي/المساعد في التحقيق، حيث ورد أنه كان موجودًا في منطقة التحكم. بل إن بعض وسائل الإعلام تساءلت عن سبب ظهور سائق القطار بملابس عادية أثناء الحادث، وبمظهر غير مرتب، حتى أنه قام بقص شعره قبل أن يسلم نفسه للشرطة بزي رسمي لاحقًا، حيث قال النقاد إن ذلك كان لتحسين صورته بدلًا من إظهار حقيقة ما حدث وقت وقوع الحادث.

أشار المحققون إلى أن سائق الحافلة، الذي نجا بأعجوبة ولكنه لا يزال في المستشفى مصابًا بجروح تشمل حروقًا، من المتوقع أن يواجه أيضًا تهمة الإهمال بمجرد أن تسمح حالته الصحية باستجوابه. وصفت الشرطة الحادث بأنه ناتج عن تقصير مشترك من جانب سائق القطار وسائق الحافلة وموظفي معبر السكة الحديد.
لا يزال التحقيق جارياً، حيث تخطط السلطات لاستجواب أكثر من 30 شاهداً، وتحليل الأدلة الجنائية، ومراجعة بيانات الصندوق الأسود من القطار، وفحص كاميرات المراقبة الإضافية. وكانت الشرطة قد عارضت في البداية الإفراج بكفالة، مشيرةً إلى مخاوف بشأن احتمال التأثير على الشهود، لكن المحكمة وافقت على الإفراج.

أدى الحادث إلى زيادة التدقيق الشعبي في إجراءات السلامة عند معابر السكك الحديدية العديدة في تايلاند، والتي يفتقر الكثير منها إلى حواجز كاملة أو أنظمة آلية. واستجابةً لذلك، أمرت السلطات بإجراء عمليات تدقيق للسلامة، وزيادة عدد الموظفين عند المعابر، ومراجعة إدارة حركة المرور. وقد تعهدت هيئة السكك الحديدية التايلاندية وهيئة النقل الجماعي في بانكوك بالتعاون الكامل مع التحقيق، وتقديم أقصى تعويض ممكن لأسر الضحايا (يصل إلى 1.5 مليون بات تايلاندي لكل حالة وفاة كدفعة أولية) وللمصابين.




