باتايا، تايلاند - في عملية واسعة النطاق نُفذت في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025، الساعة 7:00 مساءً، داهمت السلطات التايلاندية، بقيادة الرائد الدكتور ثاناكريت جيتاريرات، عضو فرقة العمل التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية والأمن البشري، إلى جانب الناشط كانثات بونغبايبونفيتش، المعروف باسم "غون جوم بالانغ"، فندقًا في منطقة دونغتان كيرف في باتايا، على بُعد 100 متر فقط من مركز شرطة فرعي محلي. استهدفت العملية عصابة مزعومة للاتجار بالأطفال جنسيًا، يُزعم أنها تستغل الفتيان والفتيات القاصرين، وتقدم خدمات سياحية خارجية.الجزر.
أنقذت فرقة العمل المشتركة، المؤلفة من مسؤولين من إدارة التحقيقات الخاصة، ووزارة التنمية الاجتماعية والأمن البشري، وسلطات مقاطعة بانغلامونغ، ثلاث ضحايا: صبي يبلغ من العمر 15 عامًا لم تُحدد جنسيته، وفتى تايلاندي يبلغ من العمر 15 عامًا، وفتاة تايلاندية، لم يُحدد عمرها الدقيق بعد. وُجد الضحايا في مبنى تجاري حُوِّل إلى فندق للإيجار اليومي والشهري، حيث وردت تقارير عن استغلالهم في خدمات جنسية.

ألقت السلطات القبض على مشتبهَين: مواطن هولندي يبلغ من العمر 77 عامًا، السيد رينارد، أُلقي القبض عليه في مطعم قريب، وامرأة تايلاندية تبلغ من العمر 58 عامًا، برابايبورن، مُحتجزة بالقرب من شاطئ جومتين، على بُعد حوالي 100 متر من الفندق. ووُجِّهت إليهما تهم الاتجار بالبشر، وتوفير الدعارة، واختطاف قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 15 عامًا. وقد جمعت إدارة التحقيقات الخاصة (DSI) الأدلة اللازمة لاستصدار أوامر توقيف من محكمة باتايا الإقليمية، ويخضع المشتبهَان حاليًا للاستجواب في مركز عمليات القضايا الخاصة التابع لإدارة التحقيقات الخاصة في باتايا.

أثناء اعتقال رينارد، صادرت السلطات أوراقًا نقدية كدليل رئيسي على عملية الاتجار. أثناء احتجازه، حاول رينارد الاتصال بضابط شرطة محلي يُدعى "نوم" عبر هاتفه المحمول. إلا أن الشخص المتصل أنكر اسمه، مُعرّفًا نفسه باسم "بانغ".
كشفت التحقيقات أن رينارد كان قد أُلقي القبض عليه سابقًا بتهمة الاتجار بالبشر في تايلاند أواخر عام ٢٠١٦، ولكن لم يُرحَّل إلا لعدم كفاية الأدلة لمحاكمته. ويُزعم أنه عاد إلى تايلاند بشكل غير قانوني في عام ٢٠١٧ عبر معبر حدودي طبيعي في مقاطعة سا كايو، حيث ورد أنه رشى مسؤولين، واستأنف أنشطة الاتجار في باتايا حتى أُلقي القبض عليه في هذه العملية.

كشف الرائد د. ثاناكريت أن المداهمة جاءت بناءً على معلومات استخباراتية من منظمات دولية، منها "ديستني ريسكيو" و"ساينتيا" و"فري آ غيرل" (هولندا) وسفارة هولندا في تايلاند. أفادت هذه المنظمات أن مواطنًا هولنديًا وامرأة تايلاندية كانا يتاجران بفتيان وفتيات تايلانديين دون سن الثامنة عشرة لتقديم خدمات جنسية لعملاء أجانب في منطقة شاطئ جومتين في باتايا، وهو عمل يُعتبر مضرًا بالنظام العام والأخلاق واقتصاد السياحة في تايلاند.
أعرب ثاناكريت عن صدمته لقرب العملية من مركز شرطة فرعي، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات وقائية أكثر صرامة. وحذّر من أن المتورطين في الاتجار بالبشر سيواجهون عقوبات صارمة، تشمل مصادرة الأصول وتهم غسل الأموال. كما حثّ السلطات المحلية على تفتيش دقيق لمشغلي الفنادق بموجب قانون الفنادق، ومحاسبتهم على السماح باستغلال القاصرين فيها.
وتظهر هذه العملية الجهود المستمرة التي تبذلها تايلاند لمكافحة الاتجار بالبشر وحماية الشباب المعرضين للخطر في المناطق السياحية الكثيفة مثل باتايا.




