بانكوك، 4 أغسطس/آب 2025 ـ حذر أحد كبار الاقتصاديين اليوم من أن تايلاند تواجه أزمة عمالية وشيكة في ظل الهجرة الجماعية للعمال المهاجرين الكمبوديين، المدفوعة بتصاعد التوترات على طول الحدود التايلاندية الكمبودية، والتي تهدد بتعطيل الصناعات الرئيسية.
أوضح أنوسورن تاماجاي، عميد كلية الاقتصاد ومدير مركز أبحاث الاقتصاد الرقمي والاستثمار والتجارة الدولية (DEIIT) بجامعة غرفة التجارة التايلاندية، الأثر الاقتصادي الهائل للصراع الدائر. إذ يغادر العمال المهاجرون الكمبوديون، الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من القوى العاملة في تايلاند، البلاد بأعداد كبيرة، مما يُشكل تحديات لقطاعات مثل الزراعة والبناء وتصنيع الأغذية والخدمات.
تشير الأرقام الرسمية إلى أن حوالي 500,000 ألف عامل كمبودي يعملون بشكل قانوني في تايلاند، ولكن عند إضافة العمال غير المسجلين، يُقدر العدد الإجمالي بما يتراوح بين مليون و1 مليون عامل. يُعدّ هؤلاء العمال أساسيين للشركات التايلاندية، ويساهمون بشكل كبير في اقتصاد كمبوديا، حيث يُحوّلون ما يُقدر بـ 1.2 مليار إلى 40 مليار بات سنويًا، أي ما يعادل أكثر من 65% من الناتج المحلي الإجمالي لكمبوديا.

اشتدت الأزمة في أواخر يوليو/تموز 2025، عندما أدت التوترات الحدودية إلى عودة سريعة للعمال إلى أوطانهم. على مدار خمسة أيام، عاد حوالي 400,000 ألف عامل كمبودي إلى وطنهم، غادر منهم 150,000 ألفًا في اليوم الأول وحده. وقد غذّت شائعات واسعة النطاق عن انعدام الأمن في تايلاند هذا الخروج الجماعي، مما زاد من مخاوف الجالية المهاجرة.
حثّ أنوسورن السلطات التايلاندية على معالجة هذه الشائعات بحزم، وتعزيز العلاقات الإيجابية بين الجاليات التايلاندية والعمال الكمبوديين لوقف تدفقهم. وحذّر من أن "رحيل هذه القوى العاملة قد يُعطّل الإنتاج والعمليات بشكل كبير في قطاعات متعددة"، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات سريعة لاستعادة الثقة واستقرار سوق العمل.



